← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواب في صيغ الحمد - ابن القيم - ت السعران - ط العاصمة
محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي الحنبلي الشهير بابن القيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
4
المقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . أما بعد: 6 فإن الحمدَ علاقة بين مُنْعِم ومُنْعَم عَلَيْهِ، وهو وسيلة لمدح النعمة ويكون الحمد اعترافًا بالنعمة ، وهو سبحانه أحق المنعمين بالحمد والثناء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أسود التَّنائف (۱) ، وبدور الطَّوائف، أعظم عباد الله حمدًا وشُكرا وهو سبحانه ذاكر لمن ذكره شاكر لمن شكره فَذِكْرُه سبب لذكره، وشكره سبب لزيادته من فضله فالذكر والحمد للقلب واللسان، والشكر للقلب محبة وإنابة وللسان ثناء وحمد وللجوارح طاعة وخدمة»(۲) «وحلاوة محامدة تزداد مع التكرار وفضله على من شكر (مدرار ( ) . فالحمد هو الإخبار بمحاسن المحمودِ على وجه الحب له والله (۱) جمع «التنوفه» وهي المفازة وكذلك «التنوفية» قال ابن أحمر: كم دون لَيْلَى من تنوفية ** كماعه تنذر فيها النذر أنظر مادة «تَنفَ»، في «لسان العرب» و «معجم مقاييس اللغة» و «المجمل». (۲) «الفوائد» لابن القيم ص١٦٨ . (۳) لطائف المعارف لابن رجب» ص ۳۷ .