5
تعالى محمود على ذلك مشكور حمد المدح وحمد الشكر ) .
والأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، في هذا الباب كثيرة، لكن في هذه الرسالة والبحث المفيد أجاب المؤلف ـ رحمه الله ـ عن الحديث الذي سُئل عنه في الحمد الله حمدا يوافي نعمه ويكافي
مزيده .
فأجاب باختصار وساق بعض الأحاديث والأذكار الموقوفة والمرفوعة وكانت إجابته في ذلك موفقة على اختصارها ولو أراد ـ رحمه الله - التوسع والإطناب لأفاض في ذلك، كما في بعض رسائله التي تكون إجابة عن سؤال ثم يُفيض من علمه المسبوك في الصناعة والصياغة فيأتي بالفوائد والفرائد العظيمة من كلِّ ،فن ويغترف من كل بحر، إنه الحافظ الإمام ابن قيم الجوزية الذي برع في كل فن وحُقَّ لأهل السنة والحديث أن يفتخروا بهذا الرجل الموفق ثم من نافلة القول أن أقول : إن لعلم الحديث درجته العالية ومنزلته الرفيعة بين العلوم كيف وهو أشرف العلوم بعد كتاب الله عز وجل . وإنه لحق للمسلم أن يعتز ويفتخر وهو ينسب نفسه إلى أهل الحديث ـ وليس كل من عرف التخريج والتحقيق والرجال وقواعد الجرح إنما العبرة بالإعتقاد والإتباع فما أكثر الذين يعرفون
والتعديل كان
ذلك
وهم
منهم
قبوريه مبتدعة - ووالله مهما أسهبت الكلام والنقول في الثناء
على أهل الحديث وعلومه لهى أسطر قليلة وأحرف هزيلة ونحمد الله أن
(۱) طريق الهجرتين» لابن القيم ص ١١٤ .