6
V
رفع مقام علماء هذا العلم وخلد ذكرهم وسلام الله الأتم ورضوانه على الإمام علي بن المديني الذي وسمه الإمام الجبل البخاري رحمه الله بـ «سيد (المؤمنين الذي يقول : «التفقه في معاني الحديث نصف العلم ومعرفة الرجال نصف العلم» (۱) .
الأعم
وإن ما تزخر به المكتبات الإسلامية من مؤلفات للمتقدمين وضعت على الأسانيد وسنن على الأبواب العقدية والفقهية والتاريخية ومستخرجات وأجزاء وتخريجات وشروح وتأليف في أنواع العلوم والموضوعات والناسخ والمنسوخ وتواريخ الرجال وجرحهم وتعديلهم وأخرى في ترتيب الحديث وعلل الأسانيد من حيث الإرسال والوصل والرفع والوقف لهي نعمة توجب الشكر والحمد. وهي نعمة لأهل الإسلام دون سواهم . وأثناء بحثي في مكتبة الرياض السعودية للمخطوطات بدار الإفتاء عشرت على هذا المخطوط - النفيس - الذي يحمل اسم : «بحث في أحاديث الحمد» فأعجبت به كثيراً وفرحت ولما رأيته يحمل اسم محمد بن أبي بكر الحنبلي، ازددت فرحًا وسرورًا ، وعرفت أنه لسند المدققين ومحيي سنة سيد المرسلين وحامل لواء المفسرين وبقية السلف الصالحين قاموس الفصاحة والبلاغة ذي التأليف النفيسة التي أحسن في سبكها أيما إحسان، المتقن الجامع والكوكب اللامع المقبول عند ذوي الكمال
والعقول .
(۱) شرح العلل للحافظ ابن رجب ٣٦١/١ ، سير أعلام النبلاء ٤٨/١١ .