← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإخنائية أو الرد على الإخنائي - ابن تيمية - ت العنزي - ط خراز
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
6
مساجد ، وأن لا يبنى عليها ، وأن لا تخصص ، ولا يصلى عليها ولا إليها ، وأن لا يقولوا هجراً إذا زاروها . وقد دَعى الله - جل وعلا - ألا يتخذ قبره وثنا يعبــد من دون الله تعالى ، وقد تحقق له ذلك ولله الحمد والمنة نعم ، كل ذلك صيانة للعقيدة الصحيحة ، وحماية لهذه الأمة من الوقوع في الشرك . فها هو النبي الكريم يبين لنا هديه ، ويرشدنا لأسمى الطرق "لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا " (۱) وفي لفظ "لا تشدوا الرحال (۲) بصيغة النهي . بل وحذرنا من الوقوع فيما وقع به اليهود والنصارى ، ففي الصحيحين عن النبي عل الله أنه قال في مرض موته ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( يحذر ما فعلوا ، قالت عائشة : ( ولولا ذلك لأبرز قبره ، ولكن كره أن يتخذ مسجدا (٣) . كل ذلك (۳) خوفا على هذه الأمة ، وقد تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك · ولكن وللأسف الشديد تبدلت المفاهيم وتغيرت الأحوال بعد القرون الثلاثة المفضلة ، وأصاب الأمة ما أصابها من الانحراف في عقيدتها(4) وسلوكها بسبب (۱) انظر : فتح البارى (٧٦/٣ ح ۱۱۸۹) کتاب : فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ، باب : فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة . صحيح مسلم (١٠١٤/٢) حديث رقم (۱۳۹۷) کتاب : الحج ، باب : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. (۲) انظر : فتح الباري (٨٤/٣ ح ۱۱۹۷) کتاب : فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ، باب مسجد بيت المقدس . وصحيح مسلم ) (٨٢٧/٤١٥٤٩٧٥/٢ كتاب : الحج ، باب : سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (۳) انظر : فتح الباري (٦٣٣/١ ح ٤٣٥) كتاب : الصلاة ، باب : وذكر إسناد الحديث . صحيح مسلم (٣٧٦/١ (٥٢٩/١٩) کتاب : المساجد ومواضع الصلاة ، باب : النهي عن بناء المساجد علـى القبور واتخاذ الصور فيها ..... إلخ . (٤) وهذا لا يعني عدم وجود الطائفة المنصورة ، بل هي موجودة إلى قيام الساعة .