← المكتبة
▭▭ صفحتان
التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع - ابن تيمية - ت السعوي
A−
A+
12
1
العلم له مبينا أنه لا منافاة بين القولين لأن لفظ «التأويل» يستعمل في
ثلاثة معان :
أحدها : صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال
المرجوح لدليل يقترن به.
الثاني : التأويل بمعنى التفسير.
الثالث : هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام، فالتأويل الثاني هو تفسير الكلام، وهو الكلام الذي يفسر به اللفظ، حتى يُفهم معناه أو تعزف علته أو دليله والتأويل الثالث هو عين ما هو موجود في الخارج... فتأويل ما أخبر الله به عن نفسه المقدسة الغنية بما لها من حقائق الأسماء والصفات هو حقيقة نفسه المقدسة المتصفة بما لها من حقائق الصفات وتأويل ما أخبر الله به من الوعد والوعيد هو نفس ما يكون من الوعد والوعيد، ولهذا ما يجيء الحديث نعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابهه، لأن ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فيه ألفاظ متشابهة تشبه معانيها ما نعلمه في
في
الدنيا ... ولكن ليس هو مثله، ولا حقيقته كحقيقته. (۱)
والإخبار عن هذه الحقائق بهذه الألفاظ ضروري لنا، إذ
الإخبار عن الغائب لا يُفهم إن لم يُعبَّر
معانيها في الشاهد». (۲)
عنه بالأسماء المعلومة
يشير ابن تيمية بعد هذا إلى أن أسماء الله وصفاته «اتفقت
في دلالتها على ذات الله مع تنوع معانيها، فهي متفقة متواطئة من
(۳)
حيث ،الذات متباينة من جهة الصفات».
ص
(۲) ص
(۳)
۸۹
.۹۷
.11 -
۱۰۰
- ۱۲