← المكتبة
▭▭ صفحتان
الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون - العمران - ط عالم الفوائد
A−
A+
25
ك
مقدمة الشيخ بكر أبو زيد
وأخذ يتغنى بآبائه فيقول : والدي مفتي الحنابلة، وجدي المجد شيخ الإسلام ... بل سلك جادة العلم والإيمان حتى صار زينة لأهل الإسلام. ه - لا تكاد نفسه تشبع من العلم ولا تروى من المطالعة، ولا تمل من الاشتغال به ولا تكل من البحث فيه وقل أن يدخل في علم
إلا ويفتح له فيه ؛ ولهذا قال الذهبي: ما رأيته إلا ببطن كتاب . وفي غير هذا «الجامع) قال السخاوي في : الجواهر والدرر : ۱/ ۱۱۷) بسنده عن الشمس ابن الديري قال : سمعت علاء الدين البسطامي ببيت المقدس يقول : وقد سأله هل رأيت الشيخ تقي الدين ابن تيمية، فقال: نعم، قلت: فكيف كانت صفته، فقال هل رأيت قبة الصخرة قلت: نعم، قال: كان كقبة الصخرة مُلِي كُتبا ولها لسان يَنطِق» انتهى .
هذا
انصراف عن أمور الدنيا انصرافًا كليا؛ إذ ليس له من
المعلوم إلا اليسير، وقد تكفل أخوه شرف الدين بشؤونه.
وهذا يفيد الدرس الآتي : وهو عدم اجتماع الضدين فكما أن : حب الكتاب وحبُّ ألحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان فحب العلم وإشغال القلب والبدن بالمال وجمعه وتنميته، والمكاثرة فيه لا يجتمعان، فكلما منحت هذا من جهدك ووقتك ضاع من ذاك، فَلْتَبْكِ على حالنا؟ .
عم
- ولما سافر - رحمه الله تعالى - إلى مصر سنة ٧٠٠ نزل عند تلميذه ابن فضل الله العمري، وكان سفره للحض على الجهاد، فَرُتَّبَ له ،مرتب، وأعطيات، فلم يقبل منها شيئًا .