← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون - العمران - ط عالم الفوائد
بكر بن عبد الله أبو زيد كتب ابن تيمية
A− A+
24
مقدمة الشيخ بكر أبو زيد يمكن استجلاء الآتي: ق ۱ - ما نال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - منزلة الإمامة في العلم والدين إلا من آثار التقوى واليقين والصبر في ذات الله على المكاره؛ ولهذا قال : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين . ۲ - من أعظم أسباب الفوز والنصر الزهد في المناصب والولايات، والكف عن زخرفها، وكما كان شيخ الإسلام كذلك، فقد كان أئمة الإسلام على هذه الجادة منهم الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - ولهذا قيل في ترجمته أتته الدنيا فأباها والولايات فقلاها . فمسكين من يتطلع إليها ويقول أنا لها ومغبون ـ والله ـ من دفع ثمنها مُقدّمًا بالتنازل عن شيء من دينه والملاينة على حساب علمه ويقينه، وكُلُّ امرىء حسيب نفسه . ٣ ـ البذاذة من الإيمان والاقتصاد في أمور المعاش من وظائف أهل الإسلام، وهكذا كان شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - مجتنبا الترفه في المعاش وتطلب الملاذ، فما أحلاه من أدب . ٤ - إنها «العصامية لا العظامية». ليس الفتى من يقول : كان أبي إن الفتى من يقول : ها أنذا فسحقا لعشاق : الطبقية» الذين يتغنون بأمجاد أسلافهم وقد تسفلوا، ويستعلون على الناس بأهليهم وأذوائهم، وقد تقذروا، أما من جمع بين الحسنيين، وفاز بالفضيلتين، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وهكذا كان شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى ـ فلم يركن إلى الدنيا،