5
1
1
6
كتاب الرد على الأخنائي
مقدمة المحقق
، ومن
إن الحمد الله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا . سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . يَنَايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء : 1] .
يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِيعِ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: ۷۰، ۷۱] .
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلّم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار . وبعد؛ فإن من تمام حفظ كتاب الله وحفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، الذب والدفاع عنهما، ودفع كل ما يشوبهما.
،
ولقد سار الصحابة رضوان الله عليهم على هذا الأساس المتين، فحفظوا وصية نبيهم صلوات الله وسلامه عليه فحموا الكتاب والسنة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وهذا بفضل التربية التي رباها إياهم النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلّم. ثم سار على هذا المنهج القويم من بعدهم تلاميذهم من التابعين وأئمة الدين حتى ظهرت نابتة السوء، وبدأت رائحة المبتدعة تفوح ؛ فظهر الخوارج المبتدعة الذين كفروا علياً عليه السلام وحاربوه، ثم ظهر أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي الحاقد، الذي ألب الفتن، ونشر العقائد الفاسدة الباطلة
ثم توالت الفتن، وانتشرت البدع، وكثر المتكلمون في دين الله بالباطل، كالجهمية الذين عطلوا الصفات والمتكلمين الذين حرّفوا نصوص رب العالمين،