← المكتبة
▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
A−
A+
3
| آراء الفلاسفة
والفلاسفة » تقول : اتصافه بهذه الصفات إن أوجب له كمالا فقد استكمل بغيره فيكون ناقصاً بذاته ، وإن أوجب له نقصاً لم يجز اتصافه بها .
آراء المعتزلة وخصومهم ]
والمعتزلة » يقولون : لو قامت بذاته صفات وجودية لكان مفتقراً إليها وهى مفتقرة إليه ، فيكون الرب مفتقراً إلى غيره ، ولأنها أعراض لا تقوم إلا يجسم ، والجسم مركب ، والمركب ممكن محتاج ، وذلك عين النقص . ويقولون أيضاً : لوقدَّر على العباد أعمالهم وعاقبهم عليها لكان ظالما
وذلك نقص
وخصومهم يقولون : لو كان فى ملكه ما لا يريده لكان ناقصاً .
الكلابية ينفون الصفات الخبرية والفعلية ]
والكلابية » ومن اتبعهم ينفون صفات أفعاله ويقولون : لو قامت به لمكان محلا للحوادث ، والحادث إن أوجب له كمالا فقد عد مه قبله وهو نقص ،
وإن لم يوجب له كمالا لم يجز وصفه به
وطائفة منهم : ينفون صفاته الخبرية لاستلزامها التركيب المستلزم للحاجة
والافتقار .
وهكذا نفيهم أيضاً لمحبته ، لأنها مناسبة بين المحب والمحبوب ، ومناسبة
الرب للخلق نقص .
وكذا رحمته ، لأن الرحمة رقة تكون في الراحم ، وهى ضعف وخور في
الطبيعة ، وتألم على المرحوم ، وهو نقص