← المكتبة
▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
A−
A+
4
وكذا غضبه ، لأن الغضب غليان دم القلب طلباً للانتقام .
وكذا فيهم لضحكه وتعجبه ، لأن الضحك خفة روح يكون لتجدد
ما يسر واندفاع ما يضر ، والتعجب استعظام للمتعجب منه
•
منكرو النبوات والمشركون والرسالة ]
ومنكرو النبوات يقولون . ليس الخلق بمنزلة أن يرسل إليهم رسولا كما أن أطراف الناس ليسوا أهلا أن يرسل السلطان إليهم رسولا .
والمشركون » يقولون : عِظَمُ الرب [وجلاله] يقتضى أن لا يتقرب إليه إلا بواسطة وحجاب ، فالتقرب إليه ابتداء من غير شفعاء ووسائط غض من
جنابه الرفيع .
الاختلاف في الصفات |
هذا و إن القائلين بهذه المقدمة لا يقولون بمقتضاها ولا يطردونها ، فلوقيل
لهم : أيما أكمل
ا، ذات توصف بسائر أنواع الإدراكات ـ من الشم والذوق
واللمس - أم ذات لا توصف بها كلها ؟ لقالوا الأولى أكمل ، ولم يصفوا بها
كلها الخالق .
وبالجملة : فالكمال والنقص من الأمور النسبية والمعاني الإضافية ، فقد
تكون الصفة كمالا لذات ونقصا لأخرى ، وهذا نحو الأكل والشرب والنكاح
=
كمال للمخلوق ، نقص للخالق .
وكذا التعاظم والتكبر والثناء على النفس
كمال للخالق نقص للمخلوق
(1) من مجموع الفتاوى . وفى الأصل : التفاعل النفسي .