← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة العرشية - ابن تيمية - ط المنيرية
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
6
لیس نسبته إلى بعضها كنسبة بعضها الى بعض . قال الله تعالى ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ) الآية . وقال سبحانه ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) . فأخبر أن للعرش حملة اليوم ويوم القيامة، وان حملته ومن حوله يسبحون ويستغفرون للمؤمنين ومعلوم أن قيام فلك من الافلاك بقدرة الله تعالى كقيام سائر الافلاك لا فرق في ذلك بين كرة وكرة ، وان قدر أن لبعضها ملائكة في نفس الامر تحملها فحكمه حكم نظيره . قال تعالى ( وترى الملائكة حافين من حول العرش ( الآية . فذكر هناك أن الملائكة تحف من حول العرش ، وذكر في موضع آخر أن له حملة ، وجمع في موضع ثالث بين حملته ومن حوله فقال ( الذين يحملون العرش ومن حوله ( وأيضاً فقد أخبر أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السموات والارض كما قال تعالى ( وهو الذي خلق السموات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ) وقد ثبت في صحيح البخاري عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «كان الله ولم يكن شيء غيره ، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والارض » وفي رواية له كان الله ولم يكن شيء قبله ، وكان عرشه على الماء . ثم خلق السموات والارض وكتب في الذكر كل شيء ، وفي رواية لغيره صحيحة «كان الله ولم يكن شيء معه، وكان عرشه على الماء، ثم كتب الذكر كل شيء » وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ان الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق