← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة العرشية - ابن تيمية - ط المنيرية
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
7
السموات والارض بخمسين ألف سنة ، وكان عرشه على الماء وهذا التقدير بعد وجود العرش وقبل خلق السموات والارض بخمسين ألف سنة وهو سبحانه وتعالى يتمدح بأنه ذو العرش . كقوله سبحانه ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا ) وقوله تعالى ( رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفي على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) وقال تعالى ( وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد ) وقد قريء المجيد بالرفع صفة الله ؛ وقرىء بالخفض صفة للعرش . وقال تعالى ( قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله قل أفلا تتقون ) فوصف العرش بأنه مجيد وأنه عظيم وقال تعالى ( فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم) فوصفه بأنه كريم أيضاً . وكذلك في الصحيحين عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب لا اله الا الله العظيم الحليم، لا اله الا الله رب العرش العظيم، لا اله الا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم ، فوصفه في الحديث بأنه عظم وكريم أيضاً . فقول القائل المنازع أن نسبة الفلك الأعلى الى مادونه كنسبة الآخر الى مادونه. فلو كان العرش من جنس الأفلاك لكانت (1) النسخة المطبوعة في مجموعة رسائله الكبرى بمصر بهذا القدر وأما نسختنا هده فهي النسخة التامة الصحيحة الوافية بكل ما أجاب به ولعل من نشر الرسائل الكبرى لم يصر الا على هذا القدر .