8
جنس ما يحصل لبعض الممرورين (۱) الذين يصرعون . ويقولون . ان ما أخبرت به الرسل من أمور الربوبية واليوم الآخر انما هو تخييل وأمثال مضروبة ، لا أنه اخبار عن الحقائق على ماهي عليه . الخاصة الثالثة : أن تكون له قوة نفسانية يتصرف بها في هيولى العالم / كما أن العائن له قوة نفسانية يؤثر بها في المعين (۲). ويزعمون أن خوارق العادات التي للأنبياء والأولياء هي من هذا النمط وأصل أمر هؤلاء أنهم لا يثبتون لصانع العالم مشيئة واختياراً وقدرة بها يقدر على تغيير العالم وتحويله من حال
الى حال . بل وأئمتهم لا يثبتون علمه بتفاصيل أحوال العالم
C
بل منهم من يقول : لا يعلم شيئا ، ومنهم من يقول : لا يعلم الا نفسه ، ومنهم من يقول : يعلم الجزئيات على وجه كلى ، وهذا اختيار ابن سينا ، وهو أجود أقوالهم مع تناقض هذا القول وفساده
·
(۱) في لسان العرب : الممرور الذي غلبت عليه المرة . وفيه أيضا : المرة : أحدى الطبائع الاربع . ابن سيدة : والمرة: مزاج من أمزجة البدن . ويقول ابن سينا فى كتاب : القانون في الطب ۲۹۱/۲ ( ط · المثنى بغداد عن طبعه بولاق ( ان الحرارة مع مادة صفراوية تؤدى الى أمور منها حدوث صرع او تشنج او مالنخوليا أو يقع في البصر ضرر . ثم يقول: « فاذا انصب فيها لذلك خلط مرارى لاذع الى فم معدته تأذى به لشدة حسه فصرع وغشى عليه وتشنج بمشاركة من الدماغ لفم معدته . وانظر الى ص ۲۹۲ رانظر ما ذكره ابن سينا في الاشارات والتنبيهات عن الممرورين ٨٧١/٤ ونصير الدين الطواسي في شرح الاشارات ٨٨١/٤ (۲) في اللسان : العين ان تصيب الانسان بعين ، وعان الرجل بعينه عينا فهو عائن ، والمصاب معين على النقص ومعيون على التمام أصابه بالعين . قال الزجاج : المعين المصاب بالعين والمعيون الذي فيه عين وانظر ماذكره ابن سينا في الاشارات ٨٩٩/٤ - ٩٠٠
•
-
V