7
المقتول (۱) منهم يطلب أن يصير نبيا ، وكذلك ابن سبعين كان يطلب أن يصير نبيا ، وكانوا يعلمون من السحر
والسيماء (۲) ما يضلون به من يلبسون عليه - :
الخاصة الأولى : أن تكون له قوة قدسية ، وهي قوة الحدس ، بحيث يحصل له من العلم بسهولة مالا يحصل لغيره الا بكلفة شديدة . وقد يعبرون عن ذلك بأنه يدرك الحد الأوسط من غير احتياج الى ما يحتاج اليه من ليس مثله ، وحاصل الأمر أنه أذكى من غيره، وأن العلم عليه أيسر منه على غيره .
الخاصة الثانية : قوة التخييل والحس الباطن بحيث يتمثل له ما يعلمه في نفسه فيراه ويسمعه ، فيرى في نفسه صوراً نورانية هي عندهم ملائكة الله ، ويسمع في نفسه أصواتا هي عندهم كلام الله ، من جنس ما يحصل للنائم في ، ومن جنس ما يحصل لبعض أهل الرياضة ، ومن
منامه
(۱) شهاب الدين أبو الفتح يحيى بن الحسن بن أميرك السهروردي ولد يسهرورد سنة ٥٤٩ وقتل بحلب سنة ٥٧٨ انظر ما ذكرته عنه في
(د) ح
1
ص
•
(۲) السيماء أو السيمياء هو علم أسرار الحروف ، يقول ابن خلدون في مقدمته ان اصحاب هذا العلم » زعموا ان الكمال الاسمائي مظاهره أرواح الافلاك والكواكب ، وإن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الاسماء ، فهى سارية فى الاكوان على هذا النظام ، والاكوان من لدن الابداع الاول تنتقل فى اطواره وتعرب عن أسراره » • ثم يقول : « هذه السيمياء كما تحقق لك أنها ضرب من السجر ، وقد خصص ابن خلدون فصلا طويلا لهذا الموضوع في مقدمته انظر ٤ / ١٢٧١ - ١٣٠٦ ، ط - البيان العربي ، القاهرة ١٣٨٨ / ١٩٦٨
+