← المكتبة ▭▭ صفحتان
العبودية_ابن تيمية_المكتب الاسلامي_تحقيق محمد الشاوش ، تخريح الألباني_7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية تقي الدين أبو العباس كتب ابن تيمية
A− A+
12
۱۲ خصائص ومزايا هذه النظرية (... وهؤلاء عشاق الصور من أعظم الناس عذاباً وأقلهم ثواباً . . .) (ص۸۹). وهكذا أيضاً طالب المال ؛ فإن ذلك المال يستعبده ويسترقه . . .) (ص۹۲) . ومن كانت عبوديته الله فإنه ) . يطلبه من الله، ويرغب إليه فيه فيكون المال عنده - يستعمله في حاجته ـ بمنزلة حماره الذي يركبه وبساطه الذي يجلس عليه ... من غير أن يستعبده فيكون هَلُوعًا لا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ منوعا ...) ( ص ۹۲) . وإذا علق العبد قلبه بما لا يحتاج إليه : (صار مستعبداً له، وربما صار معتمداً على غير الله فلا يبقى معه حقيقة العبادة الله ، ولا حقيقة التوكل عليه بل فيه شعبة من العبادة الله، وشعبة من التوكل على غير الله، وهذا من أحق الناس بقوله علية : تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار، لغير تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميصة» (ص۹۲). تلك هي النظرية في أساسها العام وخطوطها العريضة، ويحسن أن نتبيّن الآن أهم خصائصها ومزاياها: ١ - فهي :أولاً : لا تهمل الجانب الانفعالي (العاطفي) في الحياة الدينية، بل تُعنى به وتعتبره مقوماً أساسياً من الدين، وركناً هاماً من مفهوم العبودية، خلافاً للعرض الجاف، الخالي من العنصر العاطفي، الذي ألفناه لدى علماء الكلام :