13
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان .
النبي
۱۳
فأهل الإيمان لهم من الذوق والوجد، مثل ما بيَّنه بقوله في الحديث الصحيح: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ،، ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُلقَى في النار»، وقال : ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً، وبالإسلام
ومن
ديناً ، ، وبمحمد نبياً ص ٦٧ - ٦٨ ، وانظر ص ٩٣ ـ ٩٤) . وهو لا يقيم نظريته على أساس عاطفي، إلا بعد أن ينقيه من الشوائب والانحرافات (ص۱۱۱ - ۱۳۱).
وهو - إذ يعنى بالجانب العاطفي الانفعالي - يبرز في نظريته الدينية، وفي تفسير (العبودية) : جانب الحب. ويؤيد مذهبه باللغة وبالآيات الكثيرة التي جاء في بعضها مكانة الحب ومنزلته حتى لدى المشركين ومن المعلوم أن المؤمن أشد ا الله، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ
كَحُب الله وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة : ١٦٥]) (ص٩٦) . وهو يقدم لنا تحليلاً نفسياً رائعاً لأثر (المحبة) في السلوك الإنساني وكونها دافعاً أهم الدوافع، ويطبق ذلك في مجال من
محبة العبد المؤمن لربه ومعبوده وذلك حيث يقول :
ومعلوم أن الحب يحرك إرادة القلب، فكلما قويت المحبة في القلب طلب القلب فعل المحبوبات؛ فإذا كانت المحبة تامة استلزمت إرادة جازمة في حصول المحبوبات؛ فإذا كان العبد
1