14
F
F
i
r
١٤
كل محبة لا تكون لله فهي باطلة قادراً عليها حصلها، وإن كان عاجزاً عنها ففعل ما يقدر عليه من ذلك كان له أجر كأجر الفاعل) (ص٩٥).
ويقول: (لا يستحق المحبة والخضوع التام إلا الله)
( ص ٤٩) (وكل محبة لا تكون الله فهي باطلة) (ص ۱۲۰). فالمحبة عنصر أساسي في العبودية ولا عبودية بدون محبة قال : (والمقصود هو أن الخلة والمحبة الله : تحقيق عبوديته . وإنما يغلط من يغلط في هذه من حيث يتوهمون أن العبودية ذل مجرد وخضوع فقط، لا محبة معه، وأن المحبة فيها انبساط في الأهواء، أو إدلال لا تحتمله (الربوبية) (ص۱۱۱ - ۱۱۲).
فهو كما ترى يربط بين المحبة الله وبين العبودية وهما لا تنفكان. وهو يذكر ما يترتب على التصور الخاطئ للعبودية مجردة من المحبة وللمحبة مجردة من الخضوع، فيتوهم بعضهم العبودية مجرد ذلّ لا محبة معه، ويتوهمون المحبة انبساطاً في الأهواء وإدلا لا ... ولذا نفر قوم من ذكر المحبة إدلالاً بلا خشية، وطلب بعضهم الإمساك عن الكلام في
المحبة . .
فأساس العبودية الحب لا الخوف. هذا مع العلم أنه يقرر أن الخوف جزء من الدين وأنه داخل في الإيمان وأنه مما
يناسب العبودية الحقة ( ص ٤٤ ، ثم ص ۱۱۱ - ۱۱۲).
وابن تيمية يُعنى بعرض هذه الناحية والدفاع عنها عناية كبيرة، ثم ينقل قول بعض السلف: (من) عبد الله بالحب وحده