← المكتبة ▭▭ صفحتان
العبودية_ابن تيمية_المكتب الاسلامي_تحقيق محمد الشاوش ، تخريح الألباني_7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية تقي الدين أبو العباس كتب ابن تيمية
A− A+
15
الله العبادة اسم جامع لكل ما يحبه ويرضاه - فهو زنديق ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد (ص۱۱۲). وبعد؛ فهذا الحب ليس شيئاً شكلياً، ولا هو دعوى عريضة لا يصدقها العمل، ولا هو محبة معها فعل المخالفات والمعاصي، بل هذا الحب وثيق الرباط بالعمل وبالجهاد في سبيل الله : (ومعلوم أن المحبوبات لا تنال غالباً إلا باحتمال المكروهات، سواء كانت محبة صالحة أو فاسدة) (ص (٩٦). (وقد جعل الله لأهل محبته علامتين : اتباع الرسول، والجهاد في سبيله، وذلك لأن الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما الله من الإيمان والعمل الصالح، ومن دفع ما يبغضه الله : من الكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ) ( ص ٩٤ . وانظر ص ١١٣ - ١١٦). يحبه ۲ - ومن خصائص نظرية ابن تيمية في (العبودية) فهمه لها بمفهومها الواسع الآفاق الشامل لجميع مناحي الدين والحياة خلافاً لما عليه أكثر الناس حتى المتدينين اليوم، فهو يقول: العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال الباطنة والظاهرة . . .) (ص ٤٤) . ، ويقول : ( . . . فالدين داخل كله في العبادة . . .) (ص ٤٧) (ص٤٧) وهو يذكر أن من عبادة الله وطاعته الأمر بالمعروف والنهي : عن المنكر، بحسب الإمكان والجهاد في سبيله لأهل الكفر والنفاق . . . ) ( ص ٦١ ) . 1