← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الجنائز وبدعها - الألباني - ط المكتب الإسلامي ط4
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
5
6 كنت مع رسول الله الا اللي في حجة الوداع ، فمرضت مرضاً أشفيت منه على الموت، فعادني رسول الله الا الله ، فقلت : يارسول الله إن لي مالا كثيراً، وليس يرثي إلا ابنة لي، أفأوصي بثلثي مالي ؟ قال : لا . قال : قلت : بشطر مالي ؟ قال : لا. قلت : فثلث مالي ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير، إنك ياسعد ! أن تدع ورثتك أغنياء خير لك من عالة يتكففون الناس [ وقال بيده]، إنك ياسعد لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أجرت عليها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك . أن تدعهم قال : فكان بعد الثلث جائزاً » . أخرجه أحمد (١٥٢٤) والسياق له والشيخان والزيادتان لمسلم وأصحاب السنن . وقال ابن عباس رضي الله عنه : وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع في الوصية، لأن النبي قال : الثلث كثير» . أخرجه أحمد (٢٠٧٦,٢٠٢٩) والشيخان والبيهقي (۲٦٩/٦) وغيرهم . ويشهد على ذلك رجلين عدلين مسلمين ، فان لم يوجدا فرجلين من غير المسلمين على أن يستوثق منهما عند الشك بشهادتهما حسب ما جاء بيانه في قول الله تبارك تعالى (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ، تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لانشتري به ثمناً ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ، إنا إذا لمن الآثمين. فإن عثر على أنهما استحقا إثماً (۱) فآخر ان يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان . (1) أي فإن اتفق الاطلاع على أن الشاهدين المقسمين استحقا إثماً بالكذب والكتمان في الشهادة ، أو بالخيانة وكتمان شيء من التركة في حالة ائتمانهما عليها فالواجب، أو فالذي يعمل لإحقاق الحق هو أن ترد اليمين إلى الورثة بأن يقوم رجلان آخران مقامهما من أولياء الميت الوارثين له ، الذين استحق ذلك الإثم بالإجرام عليهم ، والخيانة لهم . كذا في «تفسير «المنار» ، وراجع تمام البحث فيه ( ٢٢٢/٧)