4
المسائل الواردة فيه ؛ مع كونها هي الصواب ؛ لموافقتها للسنة ، وما كان عليه سلفنا الصالح ، فإن أكثر الناس في حكم الجاهلين بها، وبعضهم من المعادين لها، وقد قيل : من جهل شيئاً ،عاداه وإن كنا نرى - والحمد الله - أثر الانتفاع به قد ظهر في كثير من الخطباء والمساجد في كثير من البلاد، مع معارضة بعض المشايخ الذين لا يهمهم كسب فضيلة إحياء السنة ، وإماتة البدعة، بل هم على النقيض من ذلك؛ فإنهم يميتون السنة، ويحيون البدعة ؛ إرضاء للغوغاء والعامة، فيثيرون بهم فتناً بين الناس لولاهم لم تكن فتنة، فكأنهم من الذين شملهم نبأ
ابن مسعود رضي الله عنه :
«كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير، وتتخذ سنة ؛ فإن غيرت يوماً قيل : هذا
منکر» !
قيل : ومتى ذلك؟ قال :
«إذا قلت أمناؤكم ، وكثرت أمراؤكم، وقلت
فقهاؤكم ، وكثرت قراؤكم ، وتفقه لغير الدين، والتُمِسَتِ