23
صاحب الشرع لم يأذن في ذلك » وكلام صاحب « منازل السائرين » وأمثاله يشير الى هذا وتوحيده الذي قال فيه :
ما وحد الواحد ن واحد
إذ كل من وحدة جاحد
توحيد من يُخبرُ عَنْ نَعته عارية أبطلها الو توحيده إياه توحيده ونَعتُ من يَنعته لأحد
فإن حقيقة قول هؤلاء ان الموحد هو الموحد ، وان الناطق بالتوحيد على لسان العبد هو الحق ، وانه لا يوحده إلا نفسه ، فلا يكون الموحد إلا الموحد ، ويفرقون بين قول فرعون : ( أنَا رَبُّكم الأعلى ) وبين قول الحلاج : أنا الحق » ، أو ( سبحاني ( فإن فرعون قال ذلك وهو يشهد نفسه فقال عن نفسه ، وأما أهل الفناء فغابوا عن
نفوسهم
، وكان الناطق على لسانهم غيرهم .
وهذا مما وقع فيه كثير من المتصوفة المتأخرين ، ولهذا
رد الجنيد (۱) رحمه الله على هؤلاء لما سئل عن التوحيد فقال:
القاسم
(1) الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزار أبو ولد ونشأ ببغداد ، صوفي ، عرف بالخزاز لانه
-
- ۲۳ -