4
الاحتجاج بالقدر
في قوله صلى الله عليه وسلم : « فحج آدم موسى » لما احتج عليه بالقدر ، وبيان أن ذلك في المصائب لا في الذنوب، وان الله أمر بالصبر والتقوى ، فهذا في الصبر لا في التقوى
وقال :
) فاصبر إن وعد الله حق واستغفر
لذنبك ) [غافر : ٥٥]
فأمر بالصبر على المصائب ، والاستغفار من المعايب ، وذلك أن بنى آدم اضطربوا في هذا المقام ؛ مقام تعارض الأمر والقدر وقد بسطنا الكلام على ذلك في مواضع . والمقصود هنا أنه قد ثبت في « الصحيحين » حديث
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : احتج آدم وموسى فقال موسى : يا آدم أنت أبو البشر الذي خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، فلماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ فقال له آدم : أنت موسى الذي كلمك الله تكليماً ، وكتب لك
-