← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد أولا يا دعاة الإسلام - الألباني - ط الهدي النبوي
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
19
التوحيد أولاً خلقه ، أنا أعرف بالتجربة أن كثيراً من إخواننا الموحدين السلفيين يعتقدون معنا بأن الله - عز وجل ـ على العرش استوى دون تأويل، ودون تكييف، ولكنهم حين يأتيهم معتزليون عصريون أو جهميون عصريون، أو ماتريدي أو أشعري ويلقي إليه شبهة قائمة على ظاهر آية لا يفهم معناها الموسوس ولا الموسوس إليه ، فيحار في عقيدته، ويضل عنها بعيداً ، لماذا؟ لأنه لم يتلق العقيدة الصحيحة من كل الجوانب التي تعرض لبيانها كتاب ربنا - عز وجل ـ وحديث نبينا محمد ، فحينما يقول المعتزلي المعاصر : الله - عز وجل ـ يقول : أَأَنتُم مِّن فِي السَّمَاءِ ...) (۱) . وأنتم تقولون : إن الله في السماء، وهذا معناه أنكم جعلتم معبودكم في ظرف هو السماء المخلوقة ! ! فإنه يلقى شبهة على من أمامه . .. بيان عدم وضوح العقيدة الصحيحة ولوازمها في أذهان الكثيرين: أريد من هذا المثال أن أبين أن عقيدة التوحيد بكل لوازمها ومتطلباتها ليست واضحة - للأسف في أذهان كثير ممن آمنوا بالعقيدة السلفية نفسها، فضلاً عن الآخرين الذين اتبعوا (۱) سورة الملك، الآيتان : ١٥ ، ١٦ .