← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد أولا يا دعاة الإسلام - الألباني - ط الهدي النبوي
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
20
التوحيد أولاً ۲۱ العقائد الأشعرية أو الماتريدية أو الجهمية في مثل هذه المسألة، فأنا أرمي بهذا المثال إلى أن المسألة ليست بهذا اليسر الذي يصوره اليوم بعض الدعاة الذي يلتقون معنا في الدعوة إلى الكتاب والسنة إن الأمر ليس بالسهولة التي يدعيها بعضهم، والسبب ما سبق بيانه من الفرق بين جاهلية المشركين الأولين حينما كانوا يدعون ليقولوا : لا إله إلا الله فيأبون ؛ لأنهم يفهمون معنى هذه الكلمة الطيبة، وبين أكثر المسلمين المعاصرين اليوم حينما يقولون هذه الكلمة ؛ ولكنهم لا يفهمون معناها الصحيح، هذا الفرق الجوهري هو الآن متحقق في مثل هذه العقيدة ، وأعني بها علو الله عز وجل على مخلوقاته كلها، فهذا يحتاج إلى بيان ولا يكفي أن يعتقد المسلم الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ استوى ) (۱) . «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (۲)) . دون أن يعرف أن كلمة افي التي وردت في هذا الحديث ليست ظرفية، وهي مثل (في) التي وردت في قوله تعالى : ( أَأَمِنــــــــتُم مِّن فِي (۱) سورة طه ، الآية : ٥ . (۲) حديث صحيح رواه أبو داود (٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٥) ، وصححه الألباني في الصحيحة (٩٢٥) .