9
في دمشق منذ نحو خمسة عشر عاماً، وكان لها أثر حميد في إضعاف انتشار الرأى المذكور وإحراج مروجيه ومشيعيه في أوساط المثقفين وقد يَسَّر الله ،نشرها بعنوان وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة برقم (٥) .
.(0)
وأما الفصل الرابع والأخير من رسالتنا هذه فقد عرض فيه المؤلف إلى الأمر الثالث والخطير الذى أدى إلى إضعاف مكانة السنة عند الناس وتعطيل العمل بها ؛ وذلك هو التقليد الذى عم وطم جميع نواحى الفكر والحياة فى العالم الإسلامي لعدة قرون من الزمان والذى أناخ بكلكله على العقول والنفوس، فأمات فيها الابتكار وقتل العبقريات، ودفن المواهب وحرم الناس فيما حرم من هدى ربهم سبحانه وصدهم عن الانتفاع بالخير الذي جاءهم عن طريق محمد ع ركونًا إلى اجتهادات علماء لم ؛ يرضوا لتلاميذهم أن يقلدوهم فيها من غير بصيرة، بل كل منهم نصح من بعده ألا يقدموا على كتاب الله وسنة رسوله شيئًا من الأقوال والآراء والاجتهادات أيا كان صاحبها، كما أعلنوا براءتهم من كل قول أو اجتهاد أو فتوى تُخالف قول الله ، وقول
رسوله، ورجوعهم عنها في حياتهم وبعد مماتهم .
.
وقد أهاب أستاذنا في ختام المحاضرة بالشباب المسلم أن يرجعوا إلى الكتاب والسنة فى كل ما يبلغهم منهما، وأن يعملوا لتحقيق مرتبة الاتباع في نفوسهم حسب استطاعتهم وإمكانياتهم