22
البحث الرابع
الفرق بين الخمار والاعتجار
٤ - ومن اللغويين : الراغب الأصبهاني (ت ٥٠٢) قال في كتابه الفريد المفردات في غريب القرآن» (ص١٥٩) :
(خمر) ، أصل الخمر : ستر الشيء ، ويقال لما يستتر به : (خمار ) ؛ لكن ( الخمار ) صار في التعارف اسماً لما تغطي به المرأة رأسها ، وجمعه حُمُر ) ؛ قال تعالى : وليضربن بخمرهن على جيوبهن ، وابن منظور ت ۷۱۱) ، والفيروز أبادي (۸۱٦) ، وجماعة من العلماء المؤلفين لـ «المعجم
الوسيط - كما تقدم - مع نص قولهم الصريح في أنه غطاء الرأس من أجل هذه النقول عن هؤلاء الأئمة الفحول ؛ لم يسع الشيخ الفاضل محمد بن صالح بن عثيمين إلا أن يخالف الشيخ في تعصبه لرأيه ، ويوافق هؤلاء الأئمة ؛ فقال في رسالته (ص) :
(الخمار ) : ما تخمّر به المرأة رأسها وتغطيه به كـ (الغدفة) (۱)) .
•
قلت : فبهذه الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أئمة التفسير والحديث والفقه واللغة ؛ ثبت قولنا : إن الخمار غطاء الرأس ، وبطل قول الشيخ التويجري ومقلديه ؛ كابن خلف الذي زعم (ص ۷۰) من «نظراته» : أن الخمار عام لمسمى الرأس والوجه لغة وشرعاً . واغتر به ـ مع الأسف ـ أخونا الفاضل محمد بن إسماعيل الإسكندراني ؛ فطبع في كتابه «عودة الحجاب» (٢٨٥/٣)
(۱) قلت : وهي بالفاء ، ووقعت في «الرسالة» بالقاف ، فأشكلت على بعضهم فلم يعرفها . جاء في لسان العرب» : «الغُدفة بالضم: كهيئة القناع تلبسه نساء الأعراب» .
۲۲