27
البحث الخامس
بطلان دعوى الإجماع على أن وجه المرأة عورة
يا أسماء ! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا . وأشار إلى وجهه وكفيه (١) :
فيه دليل لمن قال : إنه يجوز نظر الأجنبية . قال ابن رسلان : وهذا عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه ، أما عند خوف الفتنة ؛ فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة ، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ؛ لا سيما عند كثرة الفساق . وحكى القاضي عياض عن العلماء : أنه لا يلزم ستر وجهها في طريقها ، وعلى الرجال غض البصر للآية . وقد تقدم الخلاف في أصل المسألة»
قلت : يشير إلى بحث له في الباب الذي قبل حديث عائشة المذكور آنفاً ؛ شرح فيه آية : ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ﴾ [النور: ٣١] ، ونقل تحتها تفسير الزمخشري للزينة فيها ، ومنه قوله :
فما كان ظاهراً منها كالخاتم والكحل والخضاب ؛ فلا بأس بإبدائه
للأجانب . . .»
ثم قال الشوكاني عقبه :
والحاصل : أن المرأة تبدي من مواضع الزينة ما تدعو الحاجة إليه
(1) يأتي تأكيد صحته إن شاء الله في البحث الثامن» (ص۷۹) .
۲۷