28
البحث الخامس
بطلان دعوى الإجماع على أن وجه المرأة عورة
عند مزاولة الأشياء والبيع والشراء والشهادة ، فيكون ذلك مستثنى من عموم النهي عن إبداء مواضع الزينة ، وهذا على فرض عدم ورود تفسير مرفوع ، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا ما يدل على أن الوجه والكفين مما يستثنى .
فتأمل أيها القارئ الكريم ! هل المسألة مجمع عليها كما قال الشيخ أولاً ؟! وهل كان أميناً في نقله لكلام ابن رسلان ، ثم لكلام الشوكاني ثانياً ؟! والذي تبنى ما دل عليه حديث عائشة الذي قويناه في الكتاب ( ص ٥٧ - ٦٠) ؛ كما تبناه مجد الدين ابن تيمية رحمه الله بترجمته له بـ باب أن المرأة عورة إلا الوجه والكفين ، أما الشيخ فضعفه بشطبة قلم - كما يقال - ولم يعرّج على الشاهد ، وعمل السلف ، وتقوية الحافظ البيهقي وغيره كما سيأتي ، فأغمض عينيه عن ذلك كله مكابرة وعناداً وبطراً ، وتورط به غير ما واحد من الكاتبين المقلدين في هذه المسألة .
والآخر من نصَّيه : قوله في بعض أجوبته (ص٢٤٣) :
الصواب مع المشايخ الذين يذهبون إلى أن وجه المرأة عورة لا يجوز لها كشفه عند الرجال الأجانب ، ودليلهم على ذلك الكتاب والسنة
والإجماع !
۲۸