← المكتبة
▭▭ صفحتان
المسح على الجوربين ويليه تمام النصح في أحكام المسح - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط3
A−
A+
24
لا ينبغي
عن ثوبان، وقد قال الخلال في علله : إن أحمد بن حنبل قال : أن يكون راشد بن سعد سمع من ثوبان لأنه مات قديماً اهـ . أي فيكون معللا بالانقطاع لسقوط راو بين راشد وثوبان
و ( الجواب ) أن هذا إنما يأتي على مذهب من يشترط في الاتصال ثبوت السماع . وقد أنكر الإمام مسلم ذلك في مقدمة صحيحه إنكاراً شديداً ورأى أنه قول مخترع ، وأن المتفق عليه أن يكفي للاتصال إمكان اللقاء والسماع
6
(1)
الأمر
وعليه فالانقطاع في الحديث غير مقطوع به ، ويرجع إلى رجال سنده ، فإذا كان رجاله ثقات كان صحيحاً أو حسناً جيداً صالحاً للاحتجاج به ، ولذا أخرجه الإمام أحمد في مسنده معولاً على الاحتجاج به وتبليغه سنة يعمل بها . وخرجه أيضاً أبو داود وسكت عليه ، وما سكت عليه فهو
1
قلت : وهذا الإمكان متحقق ، فقد ذكر البخاري أن راشد بن
-
·
·
سعد شهد صفين مع معاوية ، ومن المعلوم أن وقعة صفين كانت سنة (٣٦) و وفاة ثوبان سنة ( ٥٤ ) فقد عاصره (۱۸) سنة . وإذا تذكرنا أن العلماء وثقوه دون خلاف يذكر ، وأنه لم يرم بالتدليس ، ينتج من ذلك أن الاسناد متصل وأن إعلاله بالانقطاع ،مردود، لأنه قائم على مذهب من يشترط في الاتصال ثبوت السماع . وهو مرجوح كما أشار إليه المؤلف رحمه الله تعالى . ومما يقوي ما ذكرنا أن البخاري أثبت سماع راشد من ثوبان كما تقدم في كلام أحمد شاكر رحمه الله تعالى ، وذلك دليل قاطع على لقيه إياه ، لأن البخاري رحمه الله تعالى من القائلين باشتراط ثبوت السماع في الاتصال ، وأنه لا يكفي فيه المعاصرة فتأمل
.
۲۵