18
أقسام ورود الحديث :
يتبين بمتابعة أسباب ورود الحديث أنها تنقسم إلى الأنواع الآتية :
النوع الأول : يكون آية قرآنية
وذلك بأن تتنزل آية من الآيات تحمل صيغة العموم ويراد منها الخصوص كما في قوله تعالى : والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم يظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) (۱)
فقد فهم بعض الصحابة من هذه الآية أن المراد من الظلم الجور ومجاوزة الحد ، لذلك جاؤا شاكين للنبي الا فأعلمهم بأن المراد من الآية الشرك .
أخرج البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، ومالك في الموطأ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
A
لما نزلت : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم مه شق ذلك على أصحاب الرسول ان وقالوا : أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال رسول الله : إنه ليس بذاك . ألا تسمع إلى قول لقمان لابنه : « إن الشرك
((
(۲)
لظلم عظيم أو تنزل مشكلة وتحتاج إلى إيضاح وذلك كما في حديث عائشة المتقدم.
النوع الثاني : يكون حديثاً
•
وذلك بأن يقول النبي لا حديثاً فيشكل فهمه على بعض الصحابة
وكتاب التفسير ، سورة إذا السماء انشقت. و مسلم ٧٤ كتاب الجنة وصفة نعيمها و أهلها ٧٢٦/٥ ، وأبو داود كتاب الجنائز، باب عيادة النساء ١٦٣/٣-١٦٤ ، وا و الترمذي كتاب صفة القيامة باب منه - أي ما جاء في العرب. وكتاب التفسير : باب من سورة إذا السماء انشقت، وقال هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في المسند بمعناه ٤٨/٤، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها، والآية سورة الانشقاق آية .
6110
(۱) الأنعام آية ٨٢ . (۲) الحديث أخرجه البخاري كتاب التفسير ، سورة لقمان ١٤٤/٦ ، والآية الأنعام ٧١/٦ .
۱۸