6
استيعابها ، أو من ضعف فى مادتها ، فرأيتُ أن اخراج كتابي على
صورته التي صنفته عليه قد لا يفيد كثيرًا ..
وكانت لى رغبة قديمة أن أشرح هذه الأحاديث ، فرأيتُ أن أخرج الكتاب - مُخرَّجَاً ومشروحًا فتكون الفائدة منه أعم ، وسميته « الهدية بشرح صحيح الأحاديث القدسية وقد نجز منه مجلد إلا قليلا ، وأُقدِّرُ الشرح بنحو خمسة مجلدات . والله الموفق
وكتاب : ( الأربعون القدسية ) لمُلا على القارىء ، والذي أقدمه اليوم إلى القراء الكرام ، قصد به مؤلفه جمع أربعين حديثا إلهيًا ، سيرًا على سَنَن من تقدمه من العلماء المصنفين فى هذا الباب ، وهم كثيرون جداً ، ومصنفاتهم متنوعة ، ولكن ليس لمجرد الجمع على وفق هذا العدد منقبة خاصة ، لاسيما إذا علمنا أن الحديث الوارد فيها ضعيف ، أو رواه وهو ( من حفظ على أمتى أربعين حديثا من أمر دينها ، بعثه
الله فقيها ، وكنت له يوم القيامة شافعًا وشهيدًا »
وله ألفاظ متعددة
وقد قال الإمام أحمد : «هذا متن مشهور بين الناس ، وليس له إسناد صحيح ) .
وقال الدارقطني : كل طرق هذا الحديث ضعاف ، ولا يثبت منها شيء .
وكذا قال ابن السكن ، وابن الجوزي ، والنووى ، وابن حجر
وغيرهم .
فالمستغرب أن يحسنه المصنف - رحمه الله ـ في ( مرقاة المفاتيح )
-
(٢٥٣/١) ، وقد تبين لي من خلال عملي في هذا الكتاب أن المصنف