← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة - الإشبيلي 1 - 2
عبد الحق الإشبيلي كتب التخريج والزوائد
A− A+
29
والحق أن النصوص الشرعية تؤيد هذا القول جداً ، الله فحدث عبد ابن مسعود، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يزال هذا الأمر في قريش ، ما بقي من الناس اثنان ( رواه الشيخان) ، وحدث عتبة بن عبد عنه صلى الله عليه وسلم ، قال : « الخلافة في قريش » رواه أحمد (٢) وغيره ، وفي الباب أحاديث أخرى قال النووي : هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش ، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم ، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة ، فكذلك بعدهم ، ومن خالف فيه من أهل البدع أو عرض بخلاف من غيرهم فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة - ثم نقل عن القاضي قوله - اشتراط كونه قرشياً هو مذهب العلماء وقد احتج به أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما – على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد ، ... وقد عدَّها العلماء في مسائل الإجماع ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا ، وكذلك من بعدهم في الأعصار ولا اعتداد بقول النظام ومن وافقه من الخوارج وأهل البدع كافة جميع ... ... أنه يجوز كونه من غير قريش (۳) ومن ثم مال أبو محمد لابن غانية ، لأنه يدعو لبني العباس ، وتولى لهم الخطابة والقضاء وامتنع عن ذلك للموحدين ينضاف إلى ذلك ما عاينه أبو محمد من ادعائهم العصمة لزعيمهم ابن تومرت ، وزعمهم أنه المهدي المنتظر ، وحملهم أهل المغرب على ما كتبه ابن تومرت في «المرشدة»، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في « درء تعارض (۱) البخاري : ( ۱۱۲/۱۳ ( ۹۳ ) كتاب الأحكام (۲) باب الأمراء من قريش ، رقم ( ٧٤٠ ) . مسلم : ( ١٤٥٢/١٣ ) ٣٣ ( كتاب الإمارة ( ۱ ) باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ، رقم ( ١٨٢٠ ) . واللفظ له (۲) المسند : ( ١٨٥/٤ ) . (۳) صحيح مسلم بشرح النووي : ( ٢٠٠/١٢ ) .