31
نفي امتحانهم له ، ولا ينافي ذلك أيضا قول الذهبي : « ولولا حضور أجله ، لأهلكه المنصور » . لأن الذهبي أثبت أنه مات إثر محنة لحقته من قبل الموحدين .
- علومه ومعارفه :
تنوع مصنفات أبي محمد وإتقانها يدلُّ على أنه كان تحريراً مجوداً لعدة علوم ، متمكناً منها نهاية التمكين ، مطلعاً على دقائقها وغوامضها غاية الاطلاع ، مع حسن مشاركة في الأدب وقول الشعر . وهذه العلوم هي :
علوم الحديث :
وقد وصف - رحمه الله - بأنه كان إماماً حافظاً عالماً بالحديث وعلله ، عارفاً
بالرجال ، وتدل تواليفه على تبحره في أربعة علوم حديثية هي :: أ- علم الحديث رواية ، وكان فيه حافظاً مبرزاً ، واسع الاطلاع ، وقد ساعده ذلك على الجمع والاختصار والانتقاء
فجمع
أحاديث الصحيحين في كتاب أسماه « الجمع بين الصحيحين »
- وجمع بينم الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي ، وكتاب سادس لعله الموطأ ، وسماه « جامع الكتب الستة » .
أحاديث الأحكام في أحكامه الثلاثة وجمع
واختصر صحيح البخاري .
و انتقى أحاديث الأحكام الصحيحة في أحكامه الصغرى
-
علم الجرح والتعديل ومعرفة الرجال ، ويدل كلامه في الرجال في كتبه كالأحكام الوسطى مثلاً على سعة معرفته بهم ، وقوة ادراكه لدرجاتهم وأحوالهم، ثمَّ عده الذهبي ممن يُعتمد قولهم في الجرح والتعديل ، وذكره في رسالته في الطبقة السابعة عشرة ) ، ونقل أقواله في الرجال في ميزان الاعتدال ، وتبعه في ذلك الحافظ السَّخاوي ، وذكره في رسالته ( المتكلمون في الرجال ، وصدر
ومن
(۱) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل : ( ٢٠٥ ) .
۳۲