38
في قيام وقعود ، ونزول وصعود ، وخذ هذا ، ودع هذا ، وابن هذا ، واهدم هذا ، وقد كان ما كان ، وأين ذهب فلان ؟ ومن أين جاء فلان ؟ إذ جاءه أمر إلهي ، وحادث سماوي ، وحكم رباني ، فسكّن حركته ، وأطفأ شعلته ، وأذهب نضرته ، وتركه كالخشبة الملقاة والحجر المرمي ، إن صيح به لم يسمع ، وإن دعي لم يجب ، وإن قطع أو حرق لم يتكلم ، وإن ربك على ما يشاء
قدیر (۱)
ثناء العلماء عليه :
اتفقت
كلمة
المترجمين لعبد الحق على تزكيته ، ورفع ذكره ، والثناء عليه ، ولم أجد من غمزه أو لمزه ، ولا ينقض دعوى الاتفاق على إمامته انتقاد الشيخ أبي الحسن بن القطان لكتابه الأحكام ، فإن هذا مما يسع فيه الخلاف ، ولكل وجهة ومثوبة ، كيف وقد مدحه وأثنى عليه بزكاء مستطاب !
،
يقول ابن القطان في مقدمة كتابه ( بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب
الأحكام ) :
وبعد :
عليه
-
فإن أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي ثم الإشبيلي - رحمة الله
قد خلد
في كتابه الذي جمع فيه أحاديث أفعال المكلفين ، علماً نافعاً وأجراً قائما زكى به علمه ، ونجح فيه سعيه ، وظهر عليه ما صلح فيه من نيته ، وصح من طويته ، فلذلك شاع الكتاب المذكور وانتشر ، وتلقى بالقبول ، وحق له ذلك ، الجودة تصنيفه ، وبراعة تأليفه ، واقتصاره ، وجودة اختياره فلقد أحسن فيه ما شاء ، وأبدع فوق ما أراد ، وأربى على الغاية وزاد ، ودل منه على حفظ وإتقان ، وعلم وفهم واطلاع واتساع
(۱) العاقبة : ( ٢٦٤ ) .
۳۹