4
مقدمة
ه الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلامُ عَلَى سَيْد الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، سيدنا مُحَمَّد عَلَيْهِ أفضل الصَّلاةِ وأَتمُّ التَّسْلِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ إِلَى يَوْمِ
الدين .
وبعد:
فَإِنَّ عُلَمَاءَ الحَدِيثِ تَفَتَّنُوا فِي تَصْنِيفِ الكُتب التي تَجْمَعُ أَحَادِيثَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على مناهج مختلفة، وطُرُقٍ متنوعة، واهتموا بذلك اهتماماً كبيراً، يَحقُ لِلأجيال اللاحِقَةِ أَنْ يَفْخَرُوا بهذا الإنجاز الكبير، الذي لا يوجد له نظير في تاريخ تصنيف العلوم وتدوينها .
-
ومن هذه المناهج الكثيرة : منهج يُسَمَّى عندَ عُلَمَاءِ الحَدِيث بـ (الأمالي)، - وسوف نذكر أَهَمِّيةَ هذا التصنيف وفائدته وطريقة التأليف فيه ـ . ومن كتب
-
الأمالي هذا الكتاب المُسَمَّى بـ أمالي أبي الحسين ابن سَمْعُون الواعظ)، وهو من الكتبِ المُشْتَهَرَةِ عند الأئمةِ المُحَدِّثِينَ، وَتَرْجِعُ أَهَمِّيتُه إِلى عُلُو أسانيده، وتفرده بأحاديث لا توجد إلا في بعض الكتب التي جمعت الأفراد والغرائب من أمثال : معجم الطَّبراني الأوسط، وكتابِ الغَرَائِبِ والأفراد للدارقطني، وبعض كتب العلل، وبعض كتب الأمالي والفوائد، وغيرها.