75 · ص78
فيك الشرُّ كله ١.
قال ابن عبد البر: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا ٢.
وقد رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنِّي لأخافُ على أُمَّتي من بعدي من أعمال ثلاثة" قالوا: وما هي؟ قال: "أخافُ عليهم من زَلَّةِ العالم، ومن حكم جائرٍ، ومن هوًى مُتَّبَعٍ" ٣.
وقال عمر: "ثلاثٌ يَهْدِمن الدين: زلَّةُ عالمٍ، وجدال منافقٍ بالقرآن، وأئمة مُضِلُّون" ٤.
وقال أبو الدرداء: "إنَّ مما أخشى عليكم: زلةُ العالم، وجدالُ المنافق بالقرآن" ٥.
وكان معاذ بن جبل يقول في خطبته كلَّ يوم: "هَلَك المرتابون، إن وراءكم فتنًا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق (١٥٨/ أ) والمرأة والصبي والأسود والأحمر، فيوشك أحدُهم أن يقول: قد قرأتُ القرآنَ، فما أظن أن يتبعوني حتى ابتدع لهم غيرَه، وإياكم وما ابتدع، فإن كلَّ بدعة ضلالة، وإياكم وزيغةَ الحكيم، فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم
١ أخرجه ابن عبد البر: (٢/ ٩٢٧)، وانظر: "الحلية": (٣/ ٣٢).
٢ في "الجامع": (٢/ ٩٢٧).
٣ أخرجه البزار "الكشف": (١/ ١٠٣)، والطبراني في "الكبير": (١٧/ ١٧)، وابن عبد البر في "الجامع": (٢/ ٩٧٨)، وفيه: كثير بن عبد الله المزني ضعيف.
٤ أخرجه ابن عبد البر: (٢/ ٩٧٩ - ٩٨٠).
٥ أخرجه ابن عبد البر: (٢/ ٩٨٠).