113 · ص116
وهو قياس أحد الوجهين لأصحابنا فيمن قال: "عصيتُ الله في كلِّ ما أمرني به ١ ".
فصلٌ ٢
والحكم في سائر الأنبياء كالحكم في نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولا يُعلم أن أحدًا فرَّق بين نبيٍّ ونبي، ولا ريب أن جُرْم سابِّه أعظم من سابِّ غيره.
فصلٌ ٣
فأما من سبَّ أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فمن قذف عائشةَ بما برَّأها الله منه، فقد كفر، حَكَى الإجماعَ عليه غير واحدٍ ٤.
وأما من سبَّ غيرها من أزواجه - صلى الله عليه وسلم -؛ ففيه قولان:
أحدهما: أنه كسبِّ واحدٍ من الصحابة على ما سيأتي.
والثاني:- وهو الصحيح - أن من قَذفَ واحدةً من أمهات المؤمنين؛ فهو كقذف عائشة ٥.
١ انظر "الصارم": (٣/ ١٠٤٥). و"المغني": (١٣/ ٤٦٤).
٢ "الصارم": (٣/ ١٠٤٨). و"الشفا": (٢/ ٥٤٥ وما بعدها).
٣ "الصارم": (٣/ ١٠٥٠). و"الشفا": (٢/ ٥٥٤ وما بعدها).
٤ ذكر في الصارم منهم: إسماعيل بن إسحاق.
٥ انظر ما تقدم.