121 · ص124
ورسوله بما أمكنه؛ فهو شريكهم في الحقيقة، فبُغْضُ من نصرَ اللهَ ورسولَه نِفَاقٌ، يدخل في ذلك كل الصحابة الذين نصروه، ومُبْغِضهم منافق كافر لما ذكرناه.
قال طلحةُ بن مصرِّف: "كان يقال: بُغض بني هاشم نفاق، وبُغْض أبي بكرٍ وعمر نفاق، والشاكُّ في أبي بكرٍ كالشاكِّ في السنة" ١.
قال عليُّ بن أبي طالب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يظهر في أمتي في آخر الزمانِ قومٌ يُسَمَّونَ الرافضةَ يَرْفُضون الإسلامَ" رواه عبد الله بن أحمد في "المسند" ٢ عن كثير النَّوَّاء، عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جدِّه عن عليٍّ فذكره ٣.
وهو في السنن ٤ من وجوهٍ صحيحة، وكثيرٌ يضعَّف ٥.
وروى أبو يحيى الحِمَّاني عن عليًّ قال: قال لي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يا علي! أنتَ وشِيْعَتكَ في الجنةِ، وإن قومًا لهم نَبْزٌ يقال لهم: الرافضةُ، إن أدركتَهم فاقتلهم فإنهم مشركون". قال علي: ينتحلون حبَّ أهل البيتِ وليسوا كذلك، وآيةُ ذلك أنَّهم يشتمون أبا بكرٍ وعمر - رضي الله عنهما -. رواه عبد الله بن أحمد ٦.
١ رواه أحمد في "الفضائل": (٢/ ٩٦٨)، و"اللالكائي": (٧/ ١٢٦٦)، وأخرجه الخلال في "السنة": (١/ ٢٩٠ رقم ٣٥٣) بنحوه عن محارب بن دثار.
٢ (١/ ١٠٣) وهو من زوائده، وضعفه الشيخ أحمد شاكر رقم (٨٠٨).
٣ وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة": (٢/ ٥٤٦)، وابن أبي عاصم: (٢/ ٤٦٠).
٤ غير بينة في الأصل، وفي "الصارم": "السنة".
٥ انظر "تهذيب التهذيب": (٨/ ٤١١).
٦ في "السنة": (٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨)، وابن عدي في "الكامل": (٧/ ٢١٣) وهو =