29 · ص32
وقال إسحاق بن راهويه: أجمع المسلمون أنّ من سبَّ الله أو سبَّ رسوله، أو دفع شيئًا مما أنزل الله، أو قتل نبيًّا: أنه كافر، وإن كان مُقِرًّا بكلِّ ما أنزله الله.
قال الخطَّابي ١: "لا أعلم أحدًا اختلف في وجوبِ قتله".
وقال محمد بن سُحْنُون: أجمعَ العلماء أنَّ شاتم الرسول [المتنقِّص له] ٢ كافر، ومن شكَّ في كفره كَفَر.
وتحريرُ القول: أنَّ السَّابَّ المسلم يُقْتَل بلا خِلافٍ، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وإن كان ذِمِّيًّا قُتِل - أيضًا - عند مالك وأهل المدينة، وهو مذهب أحمد وفقهاء الحديث، نصَّ عليه أحمد في مواضع متعدِّدة.
نقله ٣ حنبل وأبو الصقر ٤ والخلّال وعبد الله وأبو طالب: أنه يُقتل مسلمًا كان أو كافرًا، قيل لأحمد: فيه حديث ٥؟ قال: نعم، أحاديث، منها حديث الأعمى الذي قَتَل المرأةَ حين سمعها تشتم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ٦، وحديث حُصَين ٧.
١ في "معالم السنن": (٦/ ١٩٩).
٢ غير بيِّنةٍ في الأصل بسبب الرطوبة، والاستدراك من "الصارم".
٣ غير واضحة بسبب الرطوبة.
٤ هو: يحيى بن يزداد الوراق أبو الصقر، ورَّاق الإمام، له مسائل عنه، انظر: "طبقات الحنابلة": (٢/ ٥٤٢).
٥ في أصله: "أحاديث".
٦ سيأتي ص/ ٥٣.
٧ يرويه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه مرَّ براهبٍ فقيل: إن هذا سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لو سمعته لضربتُ عُنقَه، إنا لم نُعْطِهم العهد على أن يسبُّوا نبيَّنا. =