54 · ص57
عبيد في "الأموال" ١ والواقدي وغيرهم، وهي مشهورة، وأنها قُتِلت لسبِّها النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
الحديث السابع ٢: قصة أبي عَفَك اليهودي، ذكره أهل المغازي والسير ٣، وكان من شأنه هِجاء النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، حتى خرج إلى بدرٍ وظفَّره الله بمن ظفَّره، فحسدَه وهجاه وذمَّ من اتّبعَه، أعظم ما فيها قوله:
فيسلبهم أمرَهُم راكبٌ ... حرامًا حلالًا لِشَتَّى معًا
قال سالم بن عُمير: عليَّ نذرٌ أن أقتله، وذكر محمد بن سعد ٤ أنه كان يهوديًّا. لكنه من رواية أهل المغازي، لكنه يصلح أن يكون عاضدًا ومؤكِّدًا ومؤيدًا بلا تردُّد.
الحديث الثامن: حديث أنس بن زُنَيم الدِّيلي، وهو مشهور عند أهل السِّيَر، ذكره ابن إسحاق والواقدي ٥ وغيرهما، أنه هجا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فسمعه غلام من خُزَاعة فشجَّه، وكان قد نَدَر رسول الله دَمَه، أي: أهدره، فلمَّا بلغه ذلك جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُعْتذرًا ومدحه في قصيدةٍ أوَّلُها:
أأَنتَ الذي تُهْدَى مَعَدٌّ بأمره ... بل اللهُ يهديها وقال لكَ أشهدِ
١ (٢/ ١٩٤ رقم ٤٨٥).
٢ "الصارم": (٢/ ٢١١).
٣ رواه الواقدي في "المغازي": (١/ ١٧٤)، وانظر "سيرة ابن هشام": (٤/ ٦٣٥ - ٦٣٦).
٤ "الطبقات": (٢/ ٢٨).
٥ "سيرة ابن هشام": (٢/ ٤٢٤) مختصرًا، و"مغازي الواقدي": (٢/ ٧٨٢ - ٧٩١).