← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول
بدر الدين البعلي العقيدة 728 هـ
A− A+
97 · ص100
وذكر عياضٌ ١ أجوبة جماعة من فقهاء المالكية المشاهير بالقتل بدون استتابةٍ في قضايا: منها: رجلٌ سمع قومًا يتذاكرون صفةَ النبيِّ؛ إذ مرَّ بهم رجلٌ قبيح الوجه واللحية، فقال: تريدون تعرفون صِفَتَه؟ هي صفة هذا المارِّ. ومنها: رجلٌ قال: النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان أسود. ومنها: رجلٌ قيل له: "لا وحق رسول الله"! فقال: فعلَ اللهُ به كذا. ومنها: عَشَّارٌ ٢ قال: أَدَّ، واشْكُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ٣. ومنها: متفقَّهٌ كان يُسميه في أثناء مناظرته: "اليتيم" و"خَتَن حَيْدرة"، ويزعم أن زهدَه لم يكن قصدًا، ولو قَدَر على الطيَّبات لأكلها وأشباه هذا. قال الشافعي: كلُّ تعريض فيه استهانة فهو سبٌّ. وقال أبو حنيفة وأصحابُه - فيمن تنقَّضه، أو بَرئ منه، أو كذَّبه -: إنه مرتدٌّ. فقد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف على أن التنقُّصَ به كفر مُبِيح للدم، وهم في استتابته على ما تقدَّم من الخلاف، ولا فرقَ
١ في "الشفا": (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨). ٢ هو الذي يأخذ المكوس - الضرائب -. ٣ أي أنه غير مبالٍ باطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على أخذه المكس.