← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
252 · ص254
مرقدنا» و {هذا صراط‍ عَليّ مُسْتَقِيْمُ} و «عَلَيٌّ مُسْتَقِيْمٌ» قرأ به ابن سيرين، و «كُلًّا سَيَكْفُرُوْنَ» قرأ بذلك أبو نهيك. و «من تَحْتِها» وقد ذَكَرتُهُ. وقولُه تَعَالَى: {خَيْرٌ مَّقَامًا}. قرأ ابنُ كَثِيْرٍ: «خَيْرٌ مَّقَامًا». والباقون يَفتحون، فالمُقامُ، الإِقامةُ. يقال: طال مُقامِي بالبلدِ، وأَقمتُ بالبلدِ مُقامًا، وإقامةً. والمَقَامُ - بالفتح - كقولِهِ تَعَالَى: {مَقَاْمُ إبْرَاهِيمَ}. فأمَّا قولُه في الأحزاب: {لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا، } فقرأها عاصمٌ في روايةِ حفصٍ بالضَّمِّ. والباقون يَفْتَحُون. وقولُه في الدُّخان: {مَقَامٍ أَمِينٍ}. فضمها نافعٌ، وابنُ عامرٍ، والباقون يفتحون. فإنْ قيلَ لك: بمَ انتصبَ {خَيْرٌ مَّقَامًا}؟ فقيل: عَلَى التَّمييز، كما تَقُولُ: هُوَ أحسن منك وجهًا. وقولُه تَعَالَى: {وَأَحْسَنُ نَدِيًّا}. النَّدىُّ والنَّادِي: المَجْلِسُ. قَالَ الله تَعَالَى: {وَتَأْتُوْنَ فِيْ نَادِيكُمُ المُنْكَرَ} قيلَ: المُنْكَرُ: مضغُ العِلْكِ، وحل الإزار، والضَّحِكُ، والضُّرطُ‍، والخَذْفُ بالحَصَا، والاستبال عَلَى الطُّرق. والرَّجُلُ المُنادِيْ: المُجالِسُ يُقالُ: فلانٌ يُنَادِيْ المُلُوكَ أي: يُجالِسُهُمْ، قَالَ زُهَيْرٌ: وجارُ المَيْتِ والرَّجُلُ المُنَادِي ... أَمَامَ الحَيِّ عَهْدُهُمَا سَوَاءُ والمُنادى: النَّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من قولِهِ تَعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ المُنادٍ} وقيلَ: هُوَ إسرافيل. وقولُه تَعَالَى: {أَثَاثًا وَرِءْيَا}. قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ: «وَرِيًّا» بغيرِ همزٍ، والباقون يَهْمِزُوْنَ. وأمَّا قراءةُ نافعٍ برواية قَالون وابنُ عامرٍ برواية ابن ذاكوان فبالهمز أيضًا فمَنْ هَمَزَ فمعناه: المَنْظَرُ الحَسَنُ، فقيل من الرُّؤية، ومَن لم يَهْمِزْ فله حجتان: إحداهما: أن يكونَ أرادَ الهمز فترك، كما قرءوا «خَيْرُ البَرِيَّة»، والأصلُ: بريئة. والحُجَّةُ الثَّانِيَةُ: أن تأخذه من الرَّيِّ، وهو امتلاءُ الشَّبابِ، والنَّضارةُ أي: ترى الريّ في وُجُوْهِهِمْ. تَقُولُ العربُ: قد تجَبَّرَ في وجهه ماءُ الشَّباب.