← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
153 · ص155
ومن السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام - قَوْلُهُ تَعَالَى: {آلر}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «آلر» بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَكُلُّهُمْ يَقْصِرُ «آلر» فَمَنْ فَتَحَ فَعَلَى الْأَصْلِ، وَمَنْ كَسَرَ وَأَمَالَ فَتَخْفِيفًا، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ «يَا» وَ «تَا» وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ «يَاءٌ» وَ «تَاءٌ» وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ «طَا» وَ «حَا» وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ «طَاءٌ» وَ «حَاءٌ». وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ، أَعْنِي حُرُوفَ الْمُعْجَمِ يَجُوزُ تَذْكِيرُهَا وَتَأْنِيثُهَا وَفَتْحُهَا وَكَسْرُهَا وَمَدُّهَا وَقَصْرُهَا، كُلُّ ذَلِكَ صَوَابٌ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَسَاحِرٌ مبين}. فَمَنْ قَرَأَ بِأَلِفٍ أَرَادَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ قَرَأَ بِغَيْرِ أَلِفٍ أَرَادَ: الْقُرْآنَ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: سَاحِرَانِ {تَظَاهَرَا}. وَ «سِحْرَانِ» فَ‍ «سَاحِرَانِ» أَرَادَ مُوسَى وَمُحَمَّدًا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَ «سِحْرَانِ» أَرَادَ التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يُفَصِّلُ الْآيَاتِ}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالْيَاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، فَمَنْ قَرَأَ بِالنُّونِ فَاللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظِ‍ الْجَمَاعَةِ، لِأَنَّهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ. وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَالتَّقْدِيرُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: اللَّهُ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَيُفَصِّلُ الْآيَاتِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ: «لَقَضَى إِلَيْهِمْ أَجَلَهُمْ» بِفَتْحِ الْقَافِ، أَيْ: لَقَضَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَجَلَهُمْ، وَحُجَّتُهُ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ}. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَكِلَا الْقِرَاءَتَيْنِ حَسَنَةٌ، وَمِثْلُهَا قَوْلُهُ {فَيُمْسِكُ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا الْمَوْتُ} وَ «قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتُ».
→ prev 153 / 555 next ←