← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
379 · ص381
وأدغمت فلحقتها ألف الوصل. قولُه تَعَالى: {بالسُّوْقِ والَأعْنَاْقِ}. قرأ ابنُ كثيرٍ وحده «بالسُّؤق» بهمزة ساكنة، وإن كان ابْنُ مجاهدٍ يراه غَلَطًا، والرّواية الصحيحة عَنْهُ بالسووق عَلَى فعول: فلما انضمت الواو همزها مثل «وقتت»، و «أقتت»، ومثل ذلك: غارت عينه غئورا، ودار، أدؤر. وهذه رواية عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن نصر وهو الصّواب. والأول رواية قنبل فتكون الهمزة منقلبةً ضمةً من الواو مثل: وقتت، وأقتت البزي: ««بالسوق» بغير همزٍ مثل قراءة أَبِي عَمْرو - ف «سوق» جمعُ ساقٍ مثل باحة، وبوح، وساعة، وسوح، والساحة، والباحة والصرحة، والعرصة كلٌّ واحدٌ، وكذلك قارة، وقور للجبيل الصغير. والمسح - هاهنا -: الغسل، وذلك أن سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلام كان مشغوفًا بالخيل فغسل نواصيها وسوقها بالماء. وقال آخرون: «فطفِق مسحًا بالسُّوق والأعناق» أي: عرقبها وقَطَعَ أعناقها، لما فاتته صلاة العصر وشغلته عنْ ذكر اللَّه تَعَالى {حتَّى تَوارتْ بالحِجَابِ} أي: حَتَّى غابت الشمس. فإن قَالَ: إنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلام نبي معصوم. فلم عرقب الخيل وهي لم تذنب؟ فأحسن الأجوبة: فَلَمَّا أَجَزْنَا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبث ذي عقاف عقنقل والجَوابُ الثَّاني: أنَّ العربَ تَعدُّ من واحدٍ إلى تسعة وتسميه عشرًا. ثُمَّ تزيد واوًا وتُسمى واو العشر كقوله تعالى: {مُسْلِمَاتٍ مُؤْمنِاتٍ} عد سبعة، ثُمَّ قَالَ: {وأبكارًا}. والجواب الثالث: - والاختيار - ما قَالَ المُبَرِّدُ. قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس إذا وجدتُ حرفًا من كتابِ اللَّه قد اشتَمَلَ عَلَى معنى حسنِ لم أجعله مغلي، ولكن الواو هاهنا واو نَسَقٍ، والتقدير: حَتَّى إذا جاءوها وَصَلُوا وَفُتِحَتْ أبوابُها. وهذا حسنٌ جدُّا. واختلفوا فِي هذه السورة فِي خمس ياءآت: «إنِّي أُمِرْتُ» فتحها نافعٌ. وأسكنها الباقون. و«إنِّي أخافُ» فتحها نافعٌ وابنُ كثيرٍ وأبو عَمْروٍ. و«يا عِبَادي» و «قُلْ يَا عِبَادِيَ» و «أَتأْمُرُونِي» وقد ذكرتُهُنَّ.