← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
400 · ص402
قرأ: «أو لو جئناكم» اللَّه تَعَالى يُخبر عنْ نَفسه بلفظِ‍ الجَمعِ؛ لأنَّها كلمةُ مَلِكٍ، ومثله: «بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ» و «بَلْ مَتَّعْنَاْ»، و «كَمْ من قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا» و «أَهْلَكْتُها». وقولُه تَعَالى: {لِبُيُوْتِهِمْ سُقُفًا}. قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عُمَرٍو: «سَقْفًا» عَلَى التَّوحيدِ. وقرأ الباقون: «سُقُفًا» بضمتين عَلَى الجمعِ، فسقف يكون جمع سَقِيْفَةٍ، وسقيفٍ. وقال آخرون: هُوَ جمعُ سَقْفٍ مثل رَهْنٍ، ورُهُنٍ، وحَلْق، وحُلُق وأَنْشَدَ: حتَّى إذا أَبْلَتْ حَلَاْقِيْمَ الحُلُقْ ... أَهْوىَ لَأدْنى فَقرةٍ عَلَى شَفَقْ وحدَّثني ابنُ مجاهدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ خَالِد اللَّبَّاد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن شقيق، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عنْ الْحُسَيْن بْن واقدٍ، عنْ أَبِي أُمية، عنْ مُجاهد، عنْ ابنِ عَبَّاس، قَالَ: ما كان من أمرِ الدُّنيا هُوَ السِّقُفْ، كما قَالَ: «السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوْظًا». وما كان من البُيُوْت فهو السُّقُفُ. قال أبو عبد الله: فأما السُّقْفُ بإسكان القاف فهو جَمع رَجُل أُسْقُفٍ، وهو الطَّوِيْلُ. وقولُه تَعَالى: {وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قرأ عاصمٌ وحمزةُ بالتَّشديد: «لَمَّا» بمعنى «ألّا». وقرأ الباقون: «لَمَا» مُخفّفًا، جعلوا «ما» صلةً، إلّا ابنَ عامرٍ فإنَّه شدَّد، وخَفَّفَ. وقولُه تَعَالى: {حتَّى إذا جَاءَنا}. قرأ ابنُ كثيرٍ ونافعٍ وابنُ عامرٍ وعاصمٌ فِي رواية أَبِي بَكْر «جاءنَا» عَلَى الاثنين يعني الكافرَ وقرينه، كقوله: {وإذَا النُّفُوْسُ زُوَّجَتْ} أي: قُرنت بنظيرها من الشَّياطين، الدَّليل على ذلك قوله: {يا ليت بَيْنِيْ وَبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ} يعني مشرق الصيّف والشّتاء، قَالَ الفَرّاء: الاختيارُ، بعد المَشرق، والمَغرب. فَقَالَ: المَشرقين كما قَالَ سُنَّة العُمرين، يعني أبا بكرٍ وعمر. وكما قيل: بين الأذانين، يعني: الأذان والإقامة، وأنشد: أخذنا السَّمَاءِ عَلَيْكُمُ ... لَنَا قَمَرَاْهَا والنُّجُوْمُ الطَّوَاْلِعُ