128 · ص70 · جالكتاب
فإنّ مدار الشريعة على قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: ١٦]، المفسر لقوله: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: ١٠٢] وعلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم» أخرجاه في «الصحيحين» ١.
وعلى أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها، وتبطيل ٢ المفاسد وتقليلها. فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما هو المشروع.
والمُعِين على الإثم والعدوان: من أعان الظالم على ظلمه، أما من أعان المظلوم على تخفيف الظلم عنه، أو على أداء المظلمة، فهو وكيلُ المظلوم لا ٣ وكيلُ الظالم ٤، بمنزلة الذي يُقرضه أو الذي يتوكّل في حمل المال له إلى الظالم.
١ البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٢ (ط): «وتعطيل».
٣ (ظ): «لأن».
٤ (ي): «وكيل للمظلوم لا وكيل للظالم».