4 · ص4 · جالكتاب
وبعد ١؛ فهذه رسالة تتضمّن ٢ جوامعَ من السياسة الإلهية والإيالة ٣ النبوية، لا ٤ يستغني عنها الراعي والرعية، اقتضاها من أوجبَ الله نُصْحَه من ولاة الأمور ٥، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ فيما ثبت عنه من غير وجه ــ: «إن الله يرضى لكم ثلاثًا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تُناصحوا من ولَّاه الله أمركم» ٦.
وهذه ٧ رسالةٌ مبنية على آية الأمراء ٨ في كتاب الله وهي قوله تعالى:
١ (ف، ظ، ي، ز): «أما بعد».
٢ في غير الأصل: «مختصرة فيها».
٣ (ظ): «الآثار»، و (ط): «الآيات»، وعلق في هامش (ز): «لعلها الولاية كما يدل عليه آخر الكلام». والصواب المثبت من باقي النسخ، والإيالة هي: السياسة. انظر «اللسان»: (١١/ ٣٦)، وصرح بذلك المصنف في «مجموع الفتاوى»: (٢٢/ ٤٦٣)، وابن القيم في «جلاء الأفهام» (ص ٢٢٩ - عالم الفوائد).
٤ الأصل و (ي): «ولا».
٥ جاء على ورقة العنوان في نسخة (ل) بيان اسم الأمير المكتوبة له الرسالة وفيها: «كتاب السياسة ... علقها - رحمه الله - حين سأله الأمير قيس (كذا وصوابه: آقُش) المنصوري فأجابه إلى ذلك. وعلَّقها في ليلة واحدة رضي الله عنه وأرضاه». وراجع المقدمة في تصحيح اسمه والتعريف به.
٦ أخرجه مسلم (١٧١٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٧ (ز): «مَبْنية». وعلق في الهامش: «قوله مبنية صفة لـ (رسالة). وقوله: (الرسالة) لعله: أي الرسالة. وكان بالهامش فألحق بالصلب».
٨ المثبت من (ي، ز) ويؤيده قول المصنف في رسالة مخطوطة: «آية ولاة الأمور، والأصل: «أنه الأمر»، و (ط): «آيتين من» ورجحه العثيمين في «شرحه» (ص ١٧) و (ظ) وبعض النسخ: «آية الأمر».