← المكتبة ▭▭ 2 pages
خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام
ابن لالي بالي الغريب والمعاجم 992 هـ
A− A+
36 · ص50
مِسْكٌ مَدْوُوفٌ وثوبٌ مَصْوُونٌ، فإنّ هذين جاءا (٢٩٩) نادِرَيْنِ. ومن النحويين من يقيس ذلك. قال الحريري (٣٠٠) : يقولون: المِقْراضُ والمِقَصُّ. والصواب: مِقْراضان ومِقَصّان، لأنّهما اثنانِ. أقول: فيه بحثٌ، لأنهما جُعِلا بالتركيب آلة واحدة فينبغي أنْ يُطلَقَ عليهما الاسم المفرد. قال الصقلي (٣٠١) : يقولون: فلانٌ عالمٌ مُبَرَّزٌ، بفتح الراء. والصواب كسرها. قال الجوزي (٣٠٢) : العامة تقول: مَبْغُوضٌ. والصواب: مُبْغَضٌ. وكذلك: مَتْعُوبٌ. فإنّ الصواب: مُتْعَبٌ. لأنَّ مفعول الرباعي مُفْعَلٌ. وذكر الجوهري (٣٠٣) (المُبَغّض) أيضاً. قال الجوزي (٣٠٤) : العامة تقول: فُلانٌ مُتَفَنِّنٌ. وهو بمعنى الضعيف. والصواب: مُفْتَنٌّ. وقد افتَنَّ في الأمر: أخذ من كلِّ فَنٍ. قال الحريري (٣٠٥) والجوزي (٣٠٦) : لا يفرقون بين [معنى] مَخُوفٍ ومُخِيفٍ. والفرقُ بينهما أنّكَ إذا قلتَ: الشيءُ مَخُوفٌ، كانَ إخباراً عمًّا حَصَلَ منه الخوفُ، كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ، والطريقُ مَخُوفٌ. فإذا قلتَ: مُخِيفٌ، كان إخباراً عمّا يتولّدُ منه الخوفُ، كقولك: مَرَضٌ مُخِيفٌ، أي يتولّدُ الخوف لمن يشاهده.
(٢٩٩) في الأصل: هذا جاء. والتصحيح من الصحاح. (٣٠٠) درة الغواص ١٨٥. وينظر: تقويم اللسان ١٩٢. (٣٠١) تثقيف اللسان ١٦٨. (٣٠٢) تقويم اللسان ١٩٠. (٣٠٣) الصحاح (بغض) . (٣٠٤) تقويم اللسان ١٨٨. (٣٠٥) درة الغواص ١٩٥. (٣٠٦) تقويم اللسان ١٨٦. والقولان في تصحيح التصحيف ٢٨١.
→ prev 36 / 48 next ←