36 · ص50
مِسْكٌ مَدْوُوفٌ وثوبٌ مَصْوُونٌ، فإنّ هذين جاءا (٢٩٩) نادِرَيْنِ. ومن النحويين من يقيس ذلك.
قال الحريري (٣٠٠) : يقولون: المِقْراضُ والمِقَصُّ. والصواب: مِقْراضان ومِقَصّان، لأنّهما اثنانِ.
أقول: فيه بحثٌ، لأنهما جُعِلا بالتركيب آلة واحدة فينبغي أنْ يُطلَقَ عليهما الاسم المفرد.
قال الصقلي (٣٠١) : يقولون: فلانٌ عالمٌ مُبَرَّزٌ، بفتح الراء. والصواب كسرها.
قال الجوزي (٣٠٢) : العامة تقول: مَبْغُوضٌ. والصواب: مُبْغَضٌ.
وكذلك: مَتْعُوبٌ. فإنّ الصواب: مُتْعَبٌ. لأنَّ مفعول الرباعي مُفْعَلٌ.
وذكر الجوهري (٣٠٣) (المُبَغّض) أيضاً.
قال الجوزي (٣٠٤) : العامة تقول: فُلانٌ مُتَفَنِّنٌ. وهو بمعنى الضعيف.
والصواب: مُفْتَنٌّ. وقد افتَنَّ في الأمر: أخذ من كلِّ فَنٍ.
قال الحريري (٣٠٥) والجوزي (٣٠٦) : لا يفرقون بين [معنى] مَخُوفٍ ومُخِيفٍ. والفرقُ بينهما أنّكَ إذا قلتَ: الشيءُ مَخُوفٌ، كانَ إخباراً عمًّا حَصَلَ منه الخوفُ، كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ، والطريقُ مَخُوفٌ. فإذا قلتَ: مُخِيفٌ، كان إخباراً عمّا يتولّدُ منه الخوفُ، كقولك: مَرَضٌ مُخِيفٌ، أي يتولّدُ الخوف لمن يشاهده.
(٢٩٩) في الأصل: هذا جاء. والتصحيح من الصحاح.
(٣٠٠) درة الغواص ١٨٥. وينظر: تقويم اللسان ١٩٢.
(٣٠١) تثقيف اللسان ١٦٨.
(٣٠٢) تقويم اللسان ١٩٠.
(٣٠٣) الصحاح (بغض) .
(٣٠٤) تقويم اللسان ١٨٨.
(٣٠٥) درة الغواص ١٩٥.
(٣٠٦) تقويم اللسان ١٨٦. والقولان في تصحيح التصحيف ٢٨١.