← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني
ابن الجوزي كتب السنة 597 هـ
A− A+
108 · ص104
المُصِيبَةِ، فندب لذلك أعيانَ العُلماء، مثلَ ابنِ عَقيلٍ ١ وغيرِهِ، فتعلَّلُوا واعتَذَرُوا، ووَقَعَ التَّقاعُدُ. وقال أبُو المُظفَّر [الآبِيْوَرْدِيُّ] ٢ [قصيدةً] ٣ يَصِفُ فيها الحالَ: وَكَيفَ تَنَامُ العَينُ مِلْءَ جُفُونِهَا ... عَلَى هَفَوَاتٍ أَيْقَظَت كُلَّ نَائِم وَإِخوَانُكُم بِالشَّامِ يُضحِى ٤ مَقِيلُهُم ... ظُهُورَ المذَاكِي، أَو بُطُونَ القَشَاعِم تَسُومُهُمُ ٥ الرُّومُ الهَوَانَ، وَأَنتُمُ ... تَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفْضِ فِعْلَ المُسَالِم وَتِلكَ حُرُوبٌ مَن يَعِفْ عَن عِمَادِهَا ٦ ... لِيسْلَمَ، يَقْرَعْ بَعْدَهَا سِنَّ نَادِم يَكَادُ لَهُنَّ المُسْتَجِنُّ بَطَيْبَةٍ ... يُنَادِي بِأَعلَى الصَّوتِ: يَا آلَ هَاشِمِ! أَرَى أُمَّتي لَا يُسرِعُون ٧ إِلَى العِدَى ... رِماحَهُمُ، وَالدِّينُ وَاهِي الدَّعَائِم
١ هو: أبو الوفاء عليُّ بنُ عقيل بن مُحمَّدٍ الحَنبَليُّ (ت:٥١٣ هـ). يُنظر: «سير أعلام النُّبلاء» للذَّهبيِّ (١٩/ ٤٤٣)، وغيرَه. ٢ في «الأصل»: الأتورديُّ. وما أثبتُّه من «ن»، و «م». وهو: مُحمَّد بنُ أبي العبَّاس أحمد بن إسحاق الأُمَوِيُّ (ت:٥٠٧ هـ). يُنظر: «تاريخ الإسلام» للذَّهبيِّ (٣٥/ ١٨٣)، «وشَذَرَات الذَّهَب» لابن العِمَاد (٤/ ١٨)، و «طبقات الشَّافعيَّة» للسُّبكيِّ (٦/ ٨١)، وغيرَها. ٣ في «الأصل»: قضيَّة. والمُثبَت من «ن»، و «م». ويُنظَر لهذه القصيدة: «البداية والنِّهاية» (١٦/ ١٦٧ - ط. عالم الكتب)، «والأُنْس الجَلِيل» (١/ ٣٠٩). ٤ في «م»: أَضحَى. ٥ في «م»: تسوقهم. ٦ في «م»: من يَغب عن حُماتها. وفي «البداية والنِّهاية»: من يغب عن غِمَارِها. ٧ في «م»، و «البداية والنِّهاية»: لا يُشرِعون.