← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني
ابن الجوزي كتب السنة 597 هـ
A− A+
84 · ص45
البابُ الأوَّلُ في فضل الأرض المُقدَّسة قال اللهُ تعالَى: {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: ٢١] ١. قال الزَّجَّاجُ ٢: المقدَّسَةُ: المُطهَّرَةُ. وقيل للسَّطلِ: القَدَسُ؛ لأنَّهُ يُتطهَّرُ منه ٣. وسُمِّي: بيتَ المَقدِس؛ لأنَّهُ يُتطهَّرُ فيه مِن الذُّنُوب ٤. وقيل: سمَّاها مقَّدسةً ٥؛ لأنَّهَا طُهِّرِت من الشِّرك، وجُعِلَت مَسكَنًا للأَنبِيَاء والمُؤمِنين. وفي المُرادِ بـ «الأَرضِ المُقدَّسةِ» أربعةُ أقوالٍ:
١ وقعت في «الأصل»، و «ن»: قال الله تعالى: «وإذ قال موسى لقومه يا قوم ادخلوا الأرض المقدَّسة». وجاءت في «م» على الصَّواب. ٢ هو: أبُو إسحاق إبراهيمُ بنُ مُحمَّد بنِ السَّرِيِّ بنِ سَهلٍ الزَّجَّاجُ النَّحويُّ. تُوفي سنةَ عشرٍ، وقيل: إحدَى عشرةَ، وقيل: ستَّ عشرةَ، وثلاثِ مِئةٍ، ببغدادَ. * يُنظر: «تاريخ بغداد» للخطيب (٦/ ٨٩)، و «وَفَيَات الأَعيان» لابن خَلِّكان (١/ ٤٩). ٣ قال ابنُ منظُورٍ في «لسان العرب» مادة «قدس»: «القَدَس بالتَّحريك: السَّطْلُ، بلُغة أهل الحِجاز؛ لأنَّه يُتطهَّر فيه ... »، وفيه هذا النَّقل عن الزَّجَّاج. ٤ هذا نصُّ كلام القاضي عِياضٍ في «الشِّفا بتعريف حُقوق المُصطفَى» (١/ ٢٥٩). ٥ في «م»: مُطهَّرة.